عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

570

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

وهم من بني سعد كما سيأتي في الحوطة « 1 » . وفي أخبار سنة ( 808 ه ) : ( أنّ آل جميل بنوا قارة الأشباء ) ، وكأنّها خربت سريعا ؛ ففي « تاريخ شنبل » : ( أنّ محمّد بن عليّ بنى قارة الأشباء في سنة 827 ه ) « 2 » . وفي أخبار سنة ( 840 ه ) أنّ الكثيريّ أخرب باهزيل بجهة الغريب والأشباء ، وكانتا تحت يده يومئذ . فكلّ هذه الأخبار ترجّح أنّها هي هذه القارّة ، ولا يغبّر عليه قول ابن الحائك الهمدانيّ : ( ثمّ حوره ، وهي مدينة عظيمة لبني حارثة من كندة ، ثمّ قارة الأشباء ، وهي لكندة ) اه « 3 » . فإنّه قد يفهم من هذا أنّ قارة الأشباء قريبا من حوره ، ولكن يجاب عنه بشيئين : أحدهما : أنّ الهمدانيّ في « الصّفة » كثيرا ما يخطئ في مواضع قرى حضرموت وترتيبها ؛ كما فعل في النّجير . والثّاني : أنّ الأشباء « 4 » منتشرون في وسط وادي حضرموت وأسفلها ، وقد قال الهمدانيّ نفسه في العجز - وهو أسفل حضرموت - : ( إنّه مقسوم بين الأشبا وحمير ) « 5 » . وأخرى وهي الظّاهر : أنّ قرية الأشباء في أيّامه كانت في أيدي أهلها الحضرميّين نسبا ، لا في أيدي كندة .

--> ( 1 ) في حوادث سنة ( 771 ه ) ، ( ص 134 ) . ( 2 ) « شنبل » ( ص 168 ) ، ومحمد بن علي هو أخو السلطان عبد اللّه بن علي الآنف الذكر ، تولى بعده ، وكان معوانا لأخيه في فترة حكمه ، وقد أرسله في عام ( 825 ه ) إلى الكسر لإخضاع أهلها ، ثم جعله حاكما عليها . ( 3 ) صفة جزيرة العرب ( 168 ) . ( 4 ) الأشباء والأيزون : كانوا سكان شبوه من بطون حمير ، وقيل ينسبون ل ( حضرموت ) القبيلة . وتقدم التعريف بالأيزون . والأول هو ما اعتمده الهمداني في الجزء الثاني من « الإكليل » ، ومن فروع الأشباء : آل هزيل ، وآل فهد ، وآل الحارث . « معجم البلدان والقبائل » للحجري ، والمقحفي . ( 5 ) صفة جزيرة العرب ( 169 ) ، وفي ص ( 193 ) قال : ( مخلاف شبوة ، يسكنه الأشباء والأيزون ) اه